|
لم يكن المخيم يوما من الأيام إلا رمزا للنضال و الصمود
والتشبث بالحقوق ورغم كل محاولات الإسقاط السياسي التي تعرض لها المخيم و
المتمثلة بكافة الوثائق والمشاريع الهادفة إلى تدميره وإلغاء فكرة العودة من
ذاكرة المخيم إلا انه بقي صامدا شامخا شموخ الجبال فهذا الحلم الذي يتجدد مع
ولادة كل طفل لاجئ يفتح عينه البريئة على الدنيا حالما بالوطن الحبيب فلسطين من
البحر إلى النهر ومن الشمال إلى الجنوب وأينما أشرقت الشمس على هذه الروح
الجديدة سواء في العراق الجريح في الوحدات أو البقعة بالأردن أو عين الحلوة أو
صبره أو نهر البارد في لبنان أو جباليا أو البريج أو عسكر أو بلاطة في فلسطين
أو اليرموك بسوريا إلا أن الحلم واحد و الأمل واحد والبوصلة المختزنة بهذه
الروح لا تتجه شمالا فهي بوصلة من نوع خاص لا تتجه إلا لفلسطين إلى بيارات
برتقال يافا وحيفا إلى الجليل الأعلى إلى بئر السبع إلى النقب إلى أم الرشراش
نعم كل جيل يتجدد مع كل اشراقة شمس وكل ولادة طفل وكل تفتح زهرة نرجس طيبة .
الأهل الأحبة ...
أيها الممتدة جذوركم عميقا بالأرض يا ساكني مخيم عسكر وان
اشتد الظلام وتكالب الأعداء وكثرت المؤامرات على اختلاف إشكالها و ألوانها إلا
أن كل ذلك لا يجعلنا نبارك اغتصاب أرضنا ولا أن نشكر القاتل على سفك دمائنا ولا
نقدم صك غفران على سرقته حقنا بالأرض ... نعم قد لا نتمكن من تغيير خارطة
الأحداث وقد يكون العجز العام قد سيطر على مقدرات الأمور وجعلها تدور في فلك
مغلوط لكن أفضل ألف مرة أن نترك الأمور على ما هي عليه على أن نكتب وثيقة تمليك
لمن سلب الأرض و خيراتها وهجر سكانها .. لان حركة التاريخ تسير إلى الأمام وما
قد لا نفعله اليوم نفعله غدا فما دام هناك طفل فلسطيني يفتح عينيه على نور
الحياة فذلك يعني أن الأمل مستمر الأمل بالتغيير وبعودة الحقوق إلى أصحابها لا
مباركة اغتصابها .
عبد
الناصر الصيرفي
رئيس اللجنة
-----------------------------------------------------------------------------------------------------
|